وسط اللعب


وسط اللعب.
وسط اللعب (وسط المباراة):
وسط اللعب أو وسط المباراة تبدأ مباشرة عندما يقوم اللاعبان بإخراج معظم قطعهم، و هنا يتوجب على كل لاعب تقييم وضعية قطعه و الالتزام بإستراتيجية تعتمد على عدة خطط و التنبؤ لأي احتمال مفاجئ من طرف الخصم دون إغفال الحماية المطلقة لكل طاقم جيشه و خصوصا الملك الذي يعتبر الهدف الأول و الأخير لمنافسه.
بعض الخطط أو المتغيرات المحتملة في الإستراتيجيات ترتبط مباشرة بهيكلة البيادق خلال الافتتاحية. فمثلا يُفضل الهجوم على قطع الخصم بالاعتماد على البيادق على جناح الوزير حيث الخصم يتوفر على أفضلية و كثرة البيادق المتقدمة على نفس الجناح، و هذا يمنح تكافئ في الوضعية على هذا الجناح.
وسط المباراة، هي المرحلة الأكثر حساسية بكل تأكيد، و لهذا يتوجب تقييم كل موقف بعناية فائقة و دراسة كل وضعية و نهج إستراتيجية تعتمد على نقاط القوة و الضعف لدى الخصم.
بعض المعايير لتقييم وضعية اللعب:
البيدق المار: (و هو البيدق الذي ليس في طريقه أي حاجز يعرقله لبلوغ خانة الترقية) يشكل خطرا كبيرا على الخصم، لهذا يجب عليه حشد قواته لإيقاف هذا البيدق أو أسره و القضاء عليه.

البيدق المعزول: خلال وسط المباراة يعتبر البيدق المعزول ضعيف و بمثابة هدف سهل يستغله الخصم لشن هجوم مباغت. و قد يصبح هذا البيدق قوة ضاربة خلال نهاية اللعب.

البيدق المتخلف: (الذي لازال في الوراء أو في مكانه معزولا) لا يمكن حمايته بواسطة بيدق آخر في حالة الهجوم عليه، حيث يتوجب على اللاعب إعادة ترتيب قطعه و إرجاعها للخلف من أجل حمايته.

البيادق المضاعفة: (أو البيادق المتكررة، أي بيدق أمام بيدق آخر في نفس العمود) خلال وسط المباراة لا يمكن اعتبارها كضُعف لأنه يمكن إصلاح أمرها خلال تبادل القطع، لكنها تعتبر عقبة خطيرة خلال نهاية اللعب.

التبييت: عدم تنفيذ التبييت خلال وسط المباراة يمكن أن يصبح خطرا يهدد أمن الملك خلال نهاية اللعب.

التبييت الضعيف: وجود ثغرة في دفاع الملك كغياب أو تقدم البيدق الذي يوجد أمامه تشكل أيضا خطرا على الملك.

التبييت المخالف: (أي أن أحد اللاعبين قام بالتبييت الطويل و الآخر بالتبييت القصير) يؤدي هذا إلى مباراة تعتمد على الهجوم السريع و تكون فيه الأفضلية لصاحب المبادرة و الذي يتوفر على أكبر عدد ممكن لقطعه في وسط الرقعة أو على جناح تبييت خصمه.

العمود المفتوح: (أو نصف مفتوح) السيطرة على هذا العمود بمثابة قوة و يجب عدم إغفال أهمية هذا الأمر.

الصف الثامن (الثاني): (الثامن بالنسبة للأبيض و الثاني بالنسبة للأسود)، السيطرة و التحكم على هذا الصف يكون نقطة قوة للاعب، و السيطرة غالبا ما يكون بواسطة الرخ.

زوج الفيل: (الفيل الذي يتحرك على الوتر الأبيض+ الفيل الذي ينتقل على الوتر الأسود) هذا الزوج يعتبر ميزة واضحة غالبا ما تتفوق على زوج الحصان. 


الشكل 1مثال لوضعية لعب
في الشكل أعلاه، كما نلاحظ في الوضعية الممثلة على الرقعة:
- على الخانة b7، يوجد بيدق أبيض مار، و لم يتبقى له سوى خانة واحدة للوصول إلى خانة الترقية.
- على الخانتين c5 و c6، يوجد بيدقان أسودان و هما في حالة البيدق المضاعف أو البيادق المتكررة. و كما نلاحظ فإن البيدق الذي يوجد في الأمام يعيق حركة البيدق الآخر الذي يوجد وراءه. و هذه الوضعية للبيادق، يجب محاولة تفاديها دائما.
- العمود d، هو عمود مفتوح و قد تم إحتلاله بواسطة رخ الأبيض المتواجد على الخانة d1، و هذا سيمنحه أفضلية.
في دفاعات الملك الأبيض، كما نلاحظ في الخانة g2، هي بمثابة ثغرة في دفاع الأبيض و قد يستغلها الأسود في أي لحظة لشن هجوم على ملك اللاعب الأبيض.
خلاصة القول، الغوص في كل ما يجب تجنبه خلال وسط اللعب أو الاحتياطات الواجب اتخاذها في المباراة ككل كثير و لا يكاد ينتهي، لكن سوف يتم الرجوع إلى كل هذا و بالتفصيل الدقيق خلال الأمثلة التي سوف يتم تقديمها و دراستها في ما سيأتي من مواضيع إن شاء الله.
وسط اللعب هو مرحلة من مراحل اللعب التي تتطلب مزيدا من التفكير و الملاحظة و التركيز. وسط المباراة بمثابة قلب المعركة. إذا أتقن اللاعب المبتدأ أساسيات الشطرنج، فإنه سيكون من السهل جدا أن يصبح أكثر تقدما في مستوى اللعبة. و ذلك بدراسته لكل أسرار وسط اللعب التي سوف يتم التطرق لها لاحقا.
أما الآن، فالنصيحة التي يمكن تقديمها لأي مبتدأ من أجل تحسين مستواه لهذه المرحلة من اللعب، هي اللعب بواسطة خطط بسيطة و غير معقدة و التي تسمح بإشراك كل القطع بطريقة منظمة و متناغمة خلال الهجوم على الخصم. و تذكر دائما أن الهجوم القوي ليس مهمة قطعة واحدة، بل هو معركة معظم أفراد الجيش. 

الدرس السابق: الافتتاحية.                              الدرس الموالي: نهاية اللعب.


author description container HER

مواضيع ذات صلة:

التالي
السابق
إضغط هنا لإضافة تعليق

0 التعليقات: